مولي محمد صالح المازندراني
25
شرح أصول الكافي
باب من حجب أخاه المؤمن * الأصل : 1 - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمَّد بن حسّان ، وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد بن خالد جميعاً ، عن محمَّد بن عليّ ، عن محمَّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أيّما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله عزَّ وجلَّ بينه وبين الجنّة سبعين ألف سور ، ما بين السّور إلى السّور مسيرة ألف عام » . * الشرح : قوله : ( أيّما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنّة سبعين ألف سور ، ما بين السّور إلى السّور مسيرة ألف عام ) سيأتي هذا في الحديث الآخر مع زيادة وهي « أن غلظ كل سور مسيرة ألف عام » أقول : لا نعلم أنها ألف عام الدنيا أو ألف عام الآخرة ، ثم الظاهر منه إرادة هذا العدد ، ويمكن حمله على المبالغة في بعده عن الرحمة والجنة ، أو على أنّه لا يدخلها إلاّ بعد زمان طويل يقطع فيه تلك المسافة البعيدة ، أو على أن المراد بالجنّة جنة معينة يدخل فيها من لم يحجب المؤمن والله يعلم . * الأصل : 2 - عليُّ بن محمَّد ، عن محمَّد بن جمهور ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن إسماعيل ابن محمَّد ، عن محمَّد بن سنان قال : كنت عند الرِّضا صلوات الله عليه فقال لي : « يا محمَّد إنَّه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحدٌ منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال : أين مولاك ؟ فقال : ليس هو في البيت فرجع الرَّجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له : من كان الَّذي قرع الباب ؟ قال : كان فلان ، فقلتُ له : لستَ في المنزل ، فسكت ولم يكترث ، ولم يلم غلامه ، ولا اغتمَّ أحدٌ منهم لرجوعه عن الباب ، وأقبلوا في حديثهم ، فلمَّا كان من الغد بكّر إليهم الرَّجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم فسلّم عليهم ، وقال : أنا معكم ؟ فقالوا له : نعم ولم يعتذروا إليه وكان الرَّجل محتاجاً ضعيف الحال ، فلمَّا كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلّتهم فظنّوا أنَّه مطر ، فبادروا فلمَّا استوت الغمامة على رؤوسهم إذاً مناد ينادي من جوف الغمامة أيّتها النَّار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله ، فإذا نارٌ من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة النفر وبقي الرَّجل مرعوباً